محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 124
طبقات فحول الشعراء
و « الكمال » هو كتاب عبد الغنى الحافظ ، و « تهذيب الكمال » هو كتاب المزي ، وكلاهما مذكور في النص ، وابن حجر لذلك سمى كتابه « تهذيب التهذيب » . فلو كان « المنهج العلمىّ » أو « علم التحقيق » ينفعان أحدا ، لنفعه هنا ، أي لنفع روزنتال ! ولكنه لم ينفعه ، لأن هؤلاء المستشرقين الضعفاء « صأصئوا قبل أن يفقحوا » ( وقد مضى تفسير ذلك ) ، وما تنطوى عليه أهواؤهم التي دفعتهم لاتخاذ « الاستشراق » سربالا مزركشا ، تحجب أعينهم عن أوائل المعرفة . لو عرف هذا الأعجمى أن « شيخنا » في قول السخاوي ، مراد به ابن حجر ، لوضع يده من فوره على تهذيب التهذيب ، ولوجد النص قائما ينادى في ترجمة « جابر بن نوح الحماني » . ولا أقول إن هذا الأعجمى لا يعرف كتاب ابن حجر « تهذيب التهذيب » ، فهو بلا شك يعرفه ، لأنه رجع إليه ، أو هكذا أوهمنا ، في التعليق السالف برقم : ( 23 ) ، مذكورا بوضوح كاف . ولكن العلة في الحقيقة ، هي أن الأهواء الكامنة المتسترة تحت « التعالم » تارة ، وتحت « التظاهر بالإنصاف » تارة أخرى ، هي من « الحدّة » والشراسة ، بحيث تجعل « العقل المستشرق » يمشى في كتب لغة العرب ، بصفة أبى النجم التي وصف بها نفسه عندما يخرج من بيت صديقه « زياد » ثملا يترنّح : أخرج من عند زياد كالخرف * تخطّ رجلاى بخطّ مختلف كأنما تكتّبان لام الف